ابن رضوان المالقي

342

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وأمور ولاته وجميع أحوال عماله « 221 » . ابن حزم : والذي نختاره للإمام على كل حال ، أن لا يطول مدة أمير بلد « 222 » ، لا سيما البعيدة عنه ، والثغور التي « 223 » فيها المال الكثير ، بل يعجل عزل كل أمير يوليه شيئا من ذلك ، وإن كان عدلا فاضل السيرة ، فيوليه الإمام بلدا آخر من بلاده ، ليعم بعدله وحسن سيرته ، ما أمكنه من بلاد رعيته ، ويحسم أطماعهم في الرجوع إلى البلاد التي عزلوا منها ، ولا يخص بوال أهل بلد ما ، وأما سائر البلاد ، فبخلاف ذلك ، لا يعزل منهم أحد « 224 » إلا عن جور ظاهر أو خيانة بينة . ولا يفتح الإمام باب التشكي بالقضاة ، لا سيما من طالبي الترؤس من أهل البلدان ، فإن شكوا ، كلفوا تبيين ما شكوا به ، فإن فعلوا ، عزل عنهم وبكت ، وإن ظهر تحاملهم عليه ، عوقبوا بالسجن ، والاخمال ، وإسكانهم في غير بلادهم ، حتى يتوبوا عن طلب الفضول ، ويقبلوا على شأنهم . ابن حزم : ينبغي للإمام أن يتخذ خازنا ثقة عفيفا دينا ضابطا ، يختزن كل ما يرد على الإمام من الأموال ، ولا يخرج منها شيئا إلا عن علم الإمام أو بكتبه ، ويكون له نظار وحراس يحرسون الأموال لئلا تضيع أو تسرق ، حتى توضع موضعها ، ويجب على الخازن تصنيف الأموال وترتيبها ، والكتب عليها وعلى أنواعها ، والوجوه التي قبضت منها ، مفصلا كل ذلك ، قال « 225 » : ويتخذ الإمام خازنا للسلاح المستعد « 226 » ، فمن أعطاه الإمام شيئا من ذلك بالبت ، أثبت ذكره وتاريخه باليوم والشهر والعام ، وإن أعطاه عارية ، كتب عليها اسم الذي استعاره ، وأخذ برد ما لم يثبت أنه ضاع ، فإن اتهم بخيانة ، لم يعطه الإمام شيئا بعدها . قال : ويتخذ الإمام ناظرا على الخيل يشرف على أعلافها « 227 » ، ونفقاتها ،

--> ( 221 ) ك : أعماله ( 222 ) ك ، ك : أمير كل بلد ( 223 ) د : فيها القلاع المنيفة أو الجهد الكثير أو التي فيها ( 224 ) أ ، ب ، ج ، د : أحذا ، ومحذوفة من ك . ( 225 ) د : قال ابن حزم ( 226 ) ج : المستعيد ( 227 ) أ ، ب : أعطافها